ولشريك في تركة جان حقه من الدية ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه وإن عفا بعضهم سقط القود.
الشرط"الثالث - أن يؤمن"في"الاستيفاء أن يتعدى الجاني"إلى غيره لقوله تعالى: {فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} 1"فإذا وجب"القصاص"على"امرأة حامل أو امرأة"حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ"2 لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين وقتلها قبل أن تسقيه اللبأ يضره لأنه في الغالب لا يعيش إلا به"ثم"بعد سقيه اللبأ"إن وجد من يرضعه"أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاعه وإلا يوجد من يرضعه"تركت حق تفطمه"لحولين لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها"رواه ابن ماجة"ولا يقتص منها"أي من الحامل"في الطرف"كاليد والرجل"حتى تضع"وإن لم تسقه اللبأ والحد بالرجم إذا زنت المحصنة الحامل أو الحائل وحملت"في ذلك كالقصاص"فلا ترجم حتى تضع وتسقيه اللبأ ويوجد من يرضعه وإلا فحتى تفطمه وتحد بجلد عند الوضع.
فصل
"ولا"يجوز أن"يستوفي قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه"لافتقاره إلى اجتهاده وخوف الحيف و لا يستوفى إلا"آلة ماضية"وعلى الإمام تفقد الآلة وليمنع الاستيفاء بآلة كآلة3 لأنه إسراف في القتل وينظر في الولي فإن كان يقدر على استيفائه ويحسنه مكنه منه له الا أمره أن يوكل وإن احتاج لأجرة فمن مال جان"ولا يستوفى"القصاص"في النفس إلا بضرب العنق بسيف ولو كان الجاني قتله بغيره"لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا قود إلا بالسيف"رواه ابن ماجة ولا يستوفى من طرف إلا بسكين ونحوها لئلا يحيف.
ـــــــ
1 سورة الإسراء من الآية"33".
2 هو لبنها الكثيف الذي يظهر بعد الولادة مباشرة وفي الأيام الأولى بعد الوضع.
3 الآلة الكالة: التي ضعف حدها عن القطع أو صار خشنا لا يقطع أو لا يقطع بسهولة وفي استعمال مثل هذا الحد تعذيب للمقتول لأنها لا تقطع في الضربة الأولى وتحتاج لإمرارها أكثر من مرة.