يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه"و"سن أن"يفرق الضرب على بدنه"ليأخذ كل عضو منه حظه ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ويضرب من جالس ظهره وما قاربه"ويتقي"وجوبا"الرأس والوجه والفرج والمقاتل"كالفؤاد والخصيتين لأنه ربما أدى ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو ذهاب منفعته"والمرأة كالرجل فيه"أي فيما ذكر"إلا أنها تضرب جالسة"لقول علي رضي الله عنه: تضرب المرأة جالسة والرجل قائما"وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف"لأن المرأة عورة وفعل ذلك أستر لها وتعتبر لإقامته نية لا موالاة.
"وأشد الجلد"في الحدود"حد الزنا ثم"جلد"القذف ثم"جلد"الشرب ثم"جلد"التعزيز"لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله: {وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} 1 وما دونه أخف منه في العدد فلا يجوز أن يزيد عليه في الصفة ولا يؤخر حد لمرض ولو رجي زواله ولا لحر أو برد ونحوه فإن خيف من السوط لم يتعين فيقام بطرف ثوب ونحوه ويؤخر لسكر حتى يصحو.
ومن مات في حد فهد ولا شئ على من حده لأنه أتى به على الوجه المشروع بأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ومن زاد ولو جلدة أو في السوط أو بسوط لا يحتمله فتلف المحدود ضمنه بديته،"ولا يحفر للمرجوم في الزنا"رجلا كان أو امرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم:"لم يحفر للجهنية ولا لليهوديين لكن تشد على المرأة ثيابها لئلا تنكشف"ويجب في إقامة حد الزنا حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا وسن حضور من شهد وبداءتهم برجم2.
ـــــــ
1 سورة النور من الآية"2".
2 إن كان قد اعترف بدأ الإمام بالرجم وإن كان الشهود قد شهدوا عليه بدأوا الشهود بالرجم.