"وإذا زنى"المكلف"الحر غير المحصن جلد مائة جلدة"لقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} 1 وغرب أيضا مع الجلد"عاما"لما روى الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب"ولو"كان المجلود"امرأة"فتغرب مع محرم وعليها أجرته فإن تعذر المحرم فوحدها إلى مسافة القصر ويغرب غريب إلى غير وطنه.
و إذا زنى"الرقيق"جلد"خمسين جلدة"لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} 2 والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة لا غير"ولا يغرب"الرقيق لأن التغريب إضرار بسيده ويجلد ويغرب مبعض بحسابه.
"وحد لوطي"فاعلا كان أو مفعولا به"كزان"فإن كان محصنا فحده الرجم وإلا جلد مائة وغرب عاما ومملوكه3 كغيره ودبر أجنبية كلواط.
"ولا يجب الحد"للزنا"الا بثلاثة شروط":
"أحدها: تغييب حشفته الأصلية كلها"أو قدرها لعدم4"في قبل أو دبر أصليين من آدمي حي"فلا يحد من قبل أو باشر دون الفرج ولا من غيب بعض الحشفة ولا من غيب الحشفة الزائدة أو غيب الأصلية في زائد أو ميت أو في بهيمة بل يعزر وتقتل البهيمة وإنما يحد الزاني إذا كان الوطء المذكور"حراما محصنا"أي خاليا عن الشبهة وهو معنى قوله.
الشرط"الثاني: انتفاء الشبهة"لقوله صلى الله عليه وسلم:"ادرؤا الحدود بالشبهات ما استطعتم""فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك"أو محرمة برضاع ونحوه"أو لولده"فيها شرك أو وطئ امرأة في منزله ظنها زوجته أو ظنها"سريته"فلا حد"أو"وطىء امرأة في نكاح باطل اعتقد صحته أو"وطئ امرأة في"نكاح"مختلف فيه كمتعة أو بلا ولي ونحوه"أو وطئ أمة في"ملك مختلف فيه"بعد قبضه كشراء فضولي ولو قبل الإجازة"ونحوه"أي نحو ما ذكر كجهل تحريم الزنا من قريب عهد بإسلام أو ناشيء ببلدة بعيدة"أو أكرهت المرأة"المزني بها"على الزنا"فلا حد وكذا ملوط به أكره بإلجاء أو تهديد أو منع طعام أو شراب مع إضرار فيهما.
ـــــــ
1 سورة النور من الآية"2".
2 سورة النساء من الآية"25".
3 أي: إن لاط بمملوكه أو لاط بغيره فالعقوبة فيه سواء.
4 أي إن كانت الحشفة مقطوعة فيعتبر بمقدارها.