فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 620

فوقت الظهر وهي الأولى من الزوال أي ميل الشمس إلى المغرب ويستمر إلى مساواة الشئ الشاخص فيئه بعد فئ الزوال أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس.

اعلم أن الشمس إذا طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب ثم ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء - وهي حالة الاستواء انتهى نقصانه فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال ويقصر الظل في الصيف لارتفاعها إلى الجو ويطول في الشتاء ويختلف بالشهر والبلد وتعجيلها أفضل وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت إلا في شدة حر فيستحب تأخيرها إلى أن ينكسر لحديث:"أبردوا بالظهر". ولو صلى وحده أو ببيته أ و مع غيم لمن يصلي جماعة أي ويستحب تأخيرها مع غيم إلى قرب وقت العصر لمن يصلي جماعة لأنه وقت يخاف فيه المطر والريح فطلب الأسهل بالخروج لهما معا وهذا في غير الجمعة فيسن تقديمها مطلقا.

ويليه أي يلي وقت الظهر وقت العصر المختار من غير فصل بينهما ويستمر إلى مصير الفئ مثليه بعد فئ الزوال أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس و وقت الضرورة إلى غروبها أي غروب الشمس فالصلاة فيه أداء لكن يأثم بالتأخير إليه لغير عذر ويسن تعجيلها مطلقا وهي الصلاة الوسطى1.

ويليه وقت المغرب وهي وتر النهار2 ويمتد إلى مغيب الحمرة أي الشفق الأحمر ويسن تعجيلها إلا ليلة جمع أي مزدلفة سميت جمعا لاجتماع الناس فيها فيسن لمن يباح له الجمع و قصدها محرما تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا قبل حط رحله.

ويليه وقت العشاء إلى طلوع الفجر الثاني وهو الصادق وهو البياض المعترض بالمشرق و لا ظلمة بعده والأول مستطيل أزرق له شعاع ثم يظلم وتأخيرها إلى أن يصليها في آخر الوقت المختار وهو ثلث الليل أفضل إن سهل فإن شق ولو على بعض المأمومين كره ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع أهل ونحوه ويحرم تأخيرها بعد الثلث بلا عذر لأنه وقت ضرورة.

ويليه وقت الفجر من طلوعه إلى طلوع الشمس وتعجيلها أفضل مطلقا ويجب

ـــــــ

1-وهي الوسطى باعتبار صلاتي الصبح والظهر من صلوات النهار والمغرب والعشاء من صلوات الليل.

2-هي وتر النهار لأنها ثلاث ركعات واعتبار وتر الليل سنة مندوب إليها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوتر وأوتر المسلمون بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت