وانتهارها وتعنتها"وحكم بها"أي بالبينة إذا اتضح له الحكم وسأله المدعي"ولا يحكم"القاضي"بعلمه"ولو في غير حد لأن تجويز القضاء بعلم القاضي يفضي إلى تهمته وحكمه بما يشتهي"وإن قال المدعي: مالي بينة أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه"لما روي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي وليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي:"ألك بينة"؟ قال: لا قال:"فلك يمينه"وهو حديث حسن صحيح قاله في شرح المنتهى وتكون يمينه على صفة جوابه للمدعي .
"فإن سأل"المدعي من القاضي"إحلافه أحلفه وخلى سبيله"بعد تحليفه إياه لأن الأصل براءته"ولا يعتد بيمينه"أي يمين المدعى عليه"قبل"أمر الحاكم له و"مسألة المدعي"تحليفه لأن الحلف في اليمين للمدعي فلا يستوفى إلا بطلبه"وإن نكل"المدعى عليه عن اليمين"قضي عليه"بالنكول رواه أحمد عن عثمان رضي الله عنه"فيقول"القاضي للمدعى عليه: إن حلفت خليت سبيلك وإلا تحلف"قضيت عليك"بالنكول"فإن لم يحلف قضي عليه"بالنكول فإن حلف المنكر وخلى الحاكم سبيله"ثم إن أحضر المدعي بينة"عليه"حكم"القاضي"بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق"هذا إذا لم يكن قال: لا بينة لي فإن قال ذلك ثم أقامها لم تسمع لأنه مكذب لها.