مهر أو نحوهما سمعت دعواها"لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه"وإن لم تدع سوى النكاح"من نفقة ومهر وغيرهما"لم تقبل"دعواها لأن النكاح حق الزوج عليها فلا تسمع دعواها بحق لغيرها"وإن ادعى"إنسان"الإرث ذكر سببه"لأن أسباب الإرث تختلف فلابد من تعيينه ويعتبر تعيين مدعى به إن كان حاضرا بالمجلس وإحضار عين البلد ليتعين وإن كانت غائبة وصفها كسلم والأولى ذكر قيمتها أيضا"وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا"لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} 1 إلا في عقد نكاح فتكفي العدالة ظاهرا كما تقدم."
"ومن جهلت عدالته سأل"القاضي"عنه"ممن له به خبرة باطنة بصحبة أو معاملة ونحوهما وتقدم بينة جرح على تعديل وتعديل الخصم وحده أو تصديقه للشاهد تعديل له"وإن علم"القاضي"عدالته"أي: عدالة الشاهدة"عمل بها"ولم يحتج إلى التزكية وكذا لو علم فسقه"وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به"أي: بالجرح ولا بد من بيان سببه عن رؤية أو استفاضة.
"وانظر"من ادعى الجرح"له ثلاثة إن طلبه وللمدعي ملازمته"أي: ملازمة خصمه في مدة الانتظار لئلا يهرب"فإن لم يأت"مدعي الجرح"ببينة حكم عليه"لأن عجزه عن إقامة البينة على الجرح في المدة المذكورة دليل على عدم ما ادعاه"وإن جهل"القاضي"حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم"لتثبت عدالتهم فيحكم له"ويكفي فيها"أي: في التزكية عدلان يشهدان بعدالته أي: بعدالة الشاهد."ولا يقبل في الترجمة وفي التزكية و"في"الجرح والتعريف"عند حاكم"والرسالة"إلى قاض آخر بكتابة ونحوه"إلا قول عدلين"إن كان ذلك فيما يعتبر فيه شهادة عدلين وإلا فحكم ذلك حكم الشهادة على ما يأتي تفصيله وإن قال المدعي: لي بينة وأريد يمينه فإن كانت بالمجلس فليس له إلا إحداهما وإلا فله ذلك وإن سأل ملازمتة حتى يقيمها أجيب في المجلس فإن لم يحضرها فيه صرفه لأنه لم يثبت له قبله حق حتى يحبس به.
"ويحكم على الغائب"مسافة القصر"إذا ثبت عليه الحق"لحديث هند: قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي قال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"متفق عليه فتسمع الدعوى والبينة على الغائب مسافة قصر وعلى غير مكلف ويحكم بها ثم إذا حضر الغائب فهو على حجته2."وإن ادعى"
ـــــــ
1 سورة الطلاق من الآية"2".
2 أي يعاد النظر في المسألة.