فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 620

"القصاص"رجلان ولا تقبل فيه شهادة النساء لأنه يسقط بالشبهة"وما ليس بعقوبة"ولا"مال ولا يقصد به المال وبطلع عليه الرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه"في غير مال"يقبل فيه رجلان"دون النساء.

"ويقبل في المال وما يقصد به"المال"كالبيع والأجل والخيار فيه"أي في البيع"ونحوه"كالقرض والرهن والغصب والإجارة والشركة والشفعة وضمان المال إتلافه والعتق والكتابة والتدبير والوصية بالمال والجناية إذا لم توجب قودا ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه"رجلان أو رجل وامرأتان"لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} 1 وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك بالأموال"أور جل ويمين المدعي"لقول ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد رواه أحمد وغيره ويجب تقديم الشهادة عليه لا بامرأتين ويمين ويقبل في داء دابة وموضحة طبيب وبيطار واحد مع عدم غيره فإن لم يتعذر فاثنان.

"وما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والحيض والولادة والرضاع والاستهلال"أي: صراخ المولود عند الولادة ونحوه كالرتق والقرن والعفل وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لا حضره الرجال يقبل فيه شهادة امرأة عدل لحديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة وحدها ذكره الفقهاء في كتبهم وروى أبو الخطاب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة"والرجل فيه كالمرأة وأولى لكماله.

"ومن أتى برجل وامرأتين أو"أتى بـ"شاهد ويمين"أي حلفه"فيما يوجب القود لم يثبت به"أي: بما ذكر"قود ولا مال"لأن قتل العمد يوجب القصاص والمال بدل منه فإن لم يثبت الأصل لم يجب بدله وإن قلنا: الواجب أحدهما لم يتعين إلا باختياره فلو أوجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون اختياره"وإن أتى بذلك"أي: برجل وامرأتين أو رجل ويمين"في سرقة ثبت المال"لكمال بينته"دون القطع"لعدم كمال بينته"وإن أتى بذلك"أي: برجل وامرأتين أو رجل ويمين في دعوى خلع امرأته على عوض سماه"ثبت له العوض"لأن بينته تامة فيه"وتثبت البينونة بمجرد دعواه"لإقراره على نفسه وإن ادعته هي لم يقبل فيه إلا رجلان.

ـــــــ

1 سورة البقرة من الآية"282".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت