قوله غير مقبول عليها بمجرده1."وإن أقر"المريض بمال"لوارث فصار عند الموت أجنبيا"أي: غير وارث بأن أقر لابن ابنه ولا ابن له ثم حدث له ابن"لم يلزم إقراره"اعتبارا لحالته لأته كان متهما"لا أنه"أي: الإقرار"باطل"بل هو صحيح موقوف على الإجازة كالوصية لوارث. وإن أقر المريض"لغير وارث"كابن ابنه مع وجود ابنه"أو أعطاه"شيئا"صح"الإقرار والإعطاء"وإن صار عند الموت وارثا"لعدم التهمة إذ ذاك2 ومسألة العطية ذكرها في الترغيب والصحيح أن العبرة فيها بحال الموت كالوصية عكس الإقرار. وإن أقر قن بمال أو بما يوجبه لم يؤخذ به إلا بعد عتقه إلا مأذونا له فيما يتعلق بتجارة وإن أقر بحد أو طلاق أو قود طرف أخذ به في الحال.
"وإن أقرت امرأة"ولو سفيهة"على نفسها بنكاح ولم يدعه"أي: النكاح"اثنان قبل إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه وإن كان المدعي اثنين فمفهوم كلامه لا يقبل وهو رواية والأصح يصح إقرارها جزم به في المنتهى وغيره. وإن أقاما بينتين قدم أسبق النكاحين فإن جهل فقول ولي فإن جهله الولي فسخا ولا ترجيح بيد"وإن أقر وليها"المجبر"بالنكاح"صح إقراره"أو" أقر به الولي الذي أذنت له أن يزوجها"صح"إقراره به لأنه يملك عقد النكاح عليها فملك الإقرار به كالوكيل ومن ادعى نكاح صغيرة بيده3 فرق حاكم بينهما ثم إن صدقته إذا بلغت قبل."
"وإن أقر"إنسان"بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه"ولو أسقط به وارثا معروفا لأنه غير متهم في إقراره لأنه لا حق للوارث في الحال"فإن كان"المقر به"ميتا ورثه"المقر وشرط الإقرار بالنسب إمكان صدق المقر وأن لا ينفي به نسبا معروفا وإن كان المقر به مكلفا فلا بد ايضا من تصديقه."وإن ادعى"إنسان"على شخص"مكلف"بشيء فصدقه صح"تصديقه وأخذ به لحديث:"لا عذر لمن أقر". والإقرار يصح بكل ما أدى معناه كصدقت أو نعم أو أنا مقر بدعواك أو أنا مقر فقط أو خذها أو اتزنها أو اقبضها أو أحرزها ونحوه لا إن قال: أنا أقر أو لا أنكر ويجوز أن تكون محقا ونحوه4.
ـــــــ
1 لأنه قد يفعل ذلك كي يحرمها من الإرث وحاله هنا حال المريض المرض المخوف الذي يطلق امرأته طلاقا بائنا ليحرمها الإرث فإنها ترث.
2 أي عند الإقرار.
3 أي هو وليها وقد ادعى تزويجها لنفسه.
4 أي لا يكون الإقرار إلا بلفظ واضح المعنى لا يحتمل أكثر من تفسير.