فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 620

ويكون حال تحريمه رافعا يديه ندبا فإن عجز عن رفع إحداهما رفع الأخرى مع ابتداء التكبير وينهيه معه مضمومة الأصابع ممدودة مستقبلا ببطونهما القبلة حذو أي مقابل منكبيه لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر متفق عليه. فإن لم يقدر على الرفع المسنون رفع حسب إمكانه ويسقط بفراغ التكبير كله وكشف يديه هنا وفي الدعاء أفضل ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه. كالسجود يعني أنه يسن في السجود وضع يديه بالأرض حذو منكبيه.

ويسمع الإمام استحبابا بالتكبير كله من خلفه من المأمومين ليتابعوه وكذا يجهر بـ سمع الله لمن حمده والتسليمة الأولى فإن لم يمكنه إسماع جميعهم جهر به بعض المأمومين لفعل أبي بكر معه صلى الله عليه وسلم متفق عليه. كقراءته أي كما يسن للإمام أن يسمع قراءته من خلفه في أولتي غير الظهرين أي الظهر والعصر فيجهر في أولتي المغرب والعشاء وفي الصبح والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء والتراويح والوتر بقدر ما يسمع المأمومين وغيره أي غير الإمام وهو المأموم والمنفرد يسر بذلك كله لكن ينطق به حيث يسمع نفسه وجوبا في كل واجب لأنه لا يكون كلاما بدون الصوت وهو ما يتأتى سماعه حيث لا مانع فإن كان فبحيث يحصل السماع مع عدمه.

ثم إذا فرغ من التكبير يقبض كوع يسراه بيمينه ويجعلهما تحت سرته استحبابا لقول علي رضي الله عنه: من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة. رواه أحمد وأبو داود وينظر المصلي استحبابا مسجده أي موضع سجوده لأنه أخشع إلا في صلاة خوف لحاجة1.

الاستفتاح والقراءة:

ثم يستفتح ندبا فـ يقول: سبحانك اللهم أي أنزهك اللهم عما لا يليق بك وبحمدك سبحتك وتبارك اسمك أي كثرت بركاته وتعالى جدك أي ارتفع قدرك وعظم ولا إله غيرك أي لا إله يستحق أن يعبد غيرك كان عليه الصلاة والسلام يستفتح بذلك رواه أحمد وغيره. ثم يستعيذ ندبا فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يبسمل ندبا فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم وهي قرآن آية منه نزلت فصلا بين السور غير

ـــــــ

1-إذ في صلاة الخوف يبقى المرء متحرزا من عدد يخشى منه الغدر فلا بأس لو جعل بصره قبالة ما يخاف منه أو من يخاف غدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت