يا معشر التجار، وإياكم والخلوة بالموظفات والسكرتيرات، يا أصحاب المكاتب والإدارات فإنها محرمة، ويا معشر المسلمين اجتنبوا الربا في المعاملات، فإنه من السبع الموبقات، وغضوا أبصاركم، واحذروا مصافحة النساء غير المحارم، فإنها من المحرمات. تصدقن يا معشر النساء من أموالكن وحليكن لتنقذن أنفسكن من النار، وإياكن والتبرج أو التشبه بالرجال أو مصافحتهم فإن الله حرَّم ذلك.
ويا معشر الرجال استوصوا بالنساء خيرًا، لا تضربوهن بغير حق ولا تقبحوهن، فإن الله يبغض ذلك.
إخواني في الله، والمتأمل في حال الأمة اليوم، وما وصلت إليه من القهر والذل، بات مضطربًا ولسان حاله يقول: هل يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة، ويرجعوا إلى عزهم ومكانتهم وقيادتهم للبشرية؟ بعد أن تكالب عليهم أعداؤهم؟ هل يمكن أن تعود الأمة إلى عزها وتنفض غبار النوم عنها؟ وهل سيأتي نصر الله عز وجل بعد كل هذا؟
أسئلة مريرة تدل على حالة من اليأس والقنوط تعيشها الأمة من أقصاها إلى أقصاها، لذلك كان من الضروري تسليط الأضواء على هذه الحالة لطرد اليأس وإعادة الأمل إلى قلوب هذه الأمة المباركة المنصورة إلى قيام الساعة، فأقول وبالله التوفيق: لا شك أن كل مسلم يتطلع دائمًا إلى نصر الله عز وجل لأوليائه المؤمنين، كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول الله وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ [الروم:47] . كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول الله للمؤمنين: إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7] . كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول ربه: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُواْ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَاد [غافر:51] . فنصر الله لهذه الأمة نصر قريب، كما قال ربنا: أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [البقرة:214] .