فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 2991

نوع خامس: من النصر الذي ينصر الله عز وجل به عباده المؤمنين وهو نصر الحجة كما قال تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءاتَيْنَاهَا إِبْراهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ [الأنعام:83] . وكما قال النبي: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) ) (7) [7] .

فهذا الظهور أدناه أنه ظهور حجة وبيان، وقد يكون معه ظهور السلطان فهذه أنواع من النصر تدخل في وعد الله عز وجل: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ [الروم:47] ، ولكن النصر الذي بشرنا الله عز وجل به، وبشرنا به رسوله هو النصر الأول، وهو نصر التمكين والظهور قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة:33] .

وقال النبي: (( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل به الكفر ) ) (8) [8] .

وقال: (( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ) ) (9) [9] . وأتت الأحاديث الصحيحة بأن المسلمين لهم لقاء حتمي مع الروم وهم النصارى.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق - والأعماق ودابق موضعان بالشام قرب حلب - فيخرج إليهم جيش بالمدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلوهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا،ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينية ) ) (10) [10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت