فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2991

عباد الله، الصلاة الصلاة فإنها عمود الإسلام وناهية عن الفحشاء والآثام، من حفظها فقد حفظ دينه، ومن ضعيها فهو لما سواها أضيع، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر دينه، وإن فسدت فما سواها أولى بالفساد.

وعليكم عباد الله ببر الوالدين وصلة الأرحام، والصبر عند فجائع الليالي والأيام، فإن الصبر درع للمسلم يا عباد الله، وعليكم عباد الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنهما من دعائم الإسلام، بل إنهما أعظم قاعدة للإسلام فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما قام دين إلا بهما ولا استقام إلا عليهما، وما من أمة ضيعت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا أخذها الله عز وجل بعظيم عقابه، وعلينا أن ننظر فيما وقع لبني إسرائيل حيث وصفهم الله عز وجل قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْراءيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذالِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [المائدة:78، 79] ، ويقول الرسول حينما قرأ هذه الآية: (( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه أو ليضربن الله بقلوب بعضكم قلوب بعض ثم يلعنكم كما لعنهم ) ) (4) [4] .

واحذروا عباد الله، الشرك بالله عز وجل، فإنه من أعظم الآثام، وإن الجنة على صاحبه حرام إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذالِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء:116] ، وقال سبحانه وتعالى حكاية عن نبيه عيسى: مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت