فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2991

فاتق الله أيها المسلم، وعليك أن تدرك أن عدوك عدو الإسلام، وأن عدو الإسلام عدوك، وأنه لا يريد لك إلا الشر، ففيم التمادي في الاختلاف؟ وفيم التمادي في التفرق؟ أهذا هو الذي ترضاه أيها المسلم؟ أهذا هو المنهج الذي تسلكه؟ وهو الذي تعتقد أنه يرضي عنك عدوك، لا شك أنه يرضيه عنك، ولكن رضاءه عليك هو سخط الله عليك، رضاء عدوك عليك سخط الله عز وجل عليك. فاتق الله وإن لإسلامك تعاليم وإن له مبادئ وإن عليك أن تلتزمها ومتى التزمتها أيها المسلم فالله عز وجل كفيل بنصرك، وكفيل بتأييدك وكفيل برعايتك وكفيل بدحر عدوك وكفيل بهزيمة عدوك، هذا هو سلاحك أيها المسلم فاتقوا الله عباد الله، والحذر الحذر من الاختلاف ومن التفرق، والحذر ثم الحذر من التفريط في تعاليم الدين وفي مبادئ الدين، فالله عز وجل امتن علينا وسمانا المسلمين، وهذه التسمية لها أهميتها، ولها قيمتها وهي شرف لنا وعز لنا وإكرامًا لنا، كيف نفرط فيها، نفرط في كرمتنا وفي شرفنا وفي مجدنا وفي عزنا وقد سمانا المسلمين، فينبغي أن نكون مسلمين كما أراد الله عز وجل لنا.

الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله، علينا أن ننظر في الأمر الذي حل بالمسلمين أهو من قلة؟ ليس من قلة، ليس من قلة عدد، فالعدد كبير، ولكن نخشى يا عباد الله أن يكون ذلك الوصف الذي وصفه النبي أو الذي يخشاه على أمته حيث يقول عليه الصلاة والسلام: (( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها ) )قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: (( لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) ) (3) [3] وصف عليم لو طبقناه الآن في زماننا علينا معشر المسلمين لوجدنا ذلك الآن، لوجدناه ونخشى أن يتمكن منا وتكون الكارثة أعظم وأكبر إذا لم يتق الله المسلمون، وإذا لم يراجع المسلمون ربهم ويراجعوا دينهم.

الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت