فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 2991

أما الرّقى:"وهو ما يقرأ على المريض"فلها شروط مهمة لجوازها: أولًا: خلوها من الشرك. ثانيًا: أن لا يعتقد أنها تؤثر بذاتها، ثالثًا: أن تكون باللغة العربية، رابعًا: أن تكون مفهومة المعنى، خامسًا: أن تكون الرقية بعد الوجع ونزول الداء، فأما قبله فلا تجوز، سادسًا: أن لا تكون من عرّاف أو كاهن أو ما شابه، سابعًا: أن تكون من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. فإذا توفرت هذه الشروط كانت جائزة، وإذا انتفى شرط واحد فقط، أصبحت محرمة لا تجوز، وهي شرك أصغر، وقد تؤدي إلى الشرك الأكبر.

عباد الله، ومن أنواع الشرك الأصغر: تصوير ذات الأرواح، سواء كانت رسمًا أو نحتًا أو نقشًا أو نسجًا أو تصويرًا فوتوغرافيًا، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صوّرها نفسًا، فتعذبه في جهنم ) )رواه مسلم، وفي رواية للبخاري: (ولعن ـ رسول الله ـ المصّور) ، وقال أيضًا: (( من صوّر صورة في الدنيا، كُلّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ ) )متفق عليه.

أيها الإخوة، وآخر ما نتعرض له من أنواع الشرك الأصغر: هو"التبرك"، وأعني التبرك بشيء لم ترد فيه البركة، كالتبرك والتمسح بقبور الأنبياء والصالحين والأولياء، أو التمسح بالقرآن أو أعمدة المساجد وأبوابها، أو بالكعبة وجدرانها، أو بتربة مكان معين، أو التمسح بإنسان أو لمس يده وثوبه وجسمه، إلى غيرها من الأشياء والأمور التي لم يأت معها دليل يدل على بركتها، فهذه جميعها لا يجوز التبرك بها ولا التمسح فيها، ويحرم ذلك بل هي شرك أصغر قد يؤدي إلى الشرك الأكبر.

مع الانتباه أن التبرك بشيء مشروع، أو استخدام سبب مشروع"شرعي أو كوني ـ قدري ـ"يجوز بشرط أن لا يعتقد أن الشيء أو السبب بذاته هو النافع أو الضار، وإنما هو مجرد سبب بيد الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت