فهرس الكتاب
ومنها الأسماء المعبّدة لغير الله، كأن يقول السيد لمملوكه:"عبدي"أو"أمتي"أو هذا"عبد فلان"أو"أمته".. ولكن الصحيح قول:"فتاي وفتاتي وغلامي"، وكذلك قول المملوك لسيده:"ربي"أو"ربتي"، ولكن الصحيح قول"مولاي ومولاتي". ومنها التسمي"بعبد عمر وعبد تميم وعبد الكعبة وعبد الحسين وعبد الرسول وعبد المطلب". ونحوه مما يعبّد فيها الاسم لغير الله سبحانه وتعالى.
ومن الشرك الأصغر في الألفاظ: سبّ الدهر أو شتمه، وما في معناه من الزمان أو الليالي أو الأيام أو الساعات.. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تسبّوا الدهر، فإن الله هو الدهر ) )رواه مسلم.
عباد الله، أما القسم الثالث والأخير من أقسام الشرك الأصغر: فهو الشرك الأصغر في الأفعال، وهو على أنواع: فأولها: الرُّقى، والتمائم"الحجب"، والتِّوَلة"الودائع"، فنقول باختصار: أما التمائم"الحجب"وهو كل ما يعلقه الشخص، أو يضعه على صدره أو يده أو رقبته، أو في أي مكان كان ـ وهي على الأغلب تشتمل على كتابة ما ـ فهذه جميعها لا تجوز، ومحرمة بل هي شرك أصغر، حتى وإن كانت الكتابة من القرآن الكريم أو السنة النبوية. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الرُّقى والتمائم والتِّوَلة شرك ) ). ويقول أيضا ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ: (( من عَلَّق تميمة فقد أشرك ) )رواهما أحمد.
أما التِّوَلة"الودائع"وهي كالخرز أو العين أو الكف أو القلادة أو الوتر وغيره، فحكمها تمامًا كحكم التمائم، بل أشد. ولكن لينتبه"أن تعليق التمائم أو التولة قد ينتقل من الشرك الأصغر إلى الشرك الأكبر، إذا اعتقد الإنسان أنها بذاتها تنفع أو تضر، فهذا شرك أكبر مخرج من الملة، والعياذ بالله."