فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2991

فرح لا تهتك فيه ولا تبرج، ولا تزين أو تعطر للرجال الأجانب: وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ [الأحزاب:33] . فرح لا اختلاط فيه، وليس فيه الغناء المشجع على الزنا وعلى الحب والخنا، ولا آلة زمر أو لهو أو طرب، يقول الرسول فيما يرويه البخاري: (( ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) ) (1) [1] ، أو كما قال ، فرح لا غفلة فيه، لا إضاعة للصلوات، لا نظر فيه إلى المحرمات: قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذالِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30] .

فرح لا إقبال فيه على العصيان ولا نسيان لما كان في رمضان.

إن المؤمن يفرح ولكن لا ينسى ذكر الله عز وجل، والذاكر لا يغفل ولا يبطر ولا ينسى مصابًا بفاقة، إن المؤمن الذاكر شعاره في عيده قول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، إن المؤمن لا ينسى قول الله بعد آيات الصيام في كتابه: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185] ، إن نبينا يقول: (( أيام العيد أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى ) ) (2) [2] .

فهو يأكل ويشرب ولكن في إطار توجيه ربه: وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31] .

إن المسلم يلبس في العيد أحسن ثيابه لتوجيه نبيه: (( إن الله يحب إذا أنعم على عبده أن يرى أثر ذلك عليه ) ) (3) [3] ، فلا يلبس ما شف عن عورته، وما انجر ذيله على الأرض، لأن الله لا ينظر إلى العبد الذي يجر ثوبه خيلاء وكبرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت