فهرس الكتاب
إن المؤمن يمارس بعض أنواع الترفيه البريء الذي لا يؤدي إلى حقد أو صرف عن الفرائض، فالأحباش كانوا يلعبون بالحراب والدرق في مسجد رسول الله (4) [4] ، إن المسلم يستمتع في عيده إلى الأناشيد الإسلامية والقصائد التي تحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور وعظائم الهمم. إن المسلم لا ينسى إذا أعجبه شيء أو جاء عيد أن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
إن المؤمن إذا فرح في عيده فإنه يفرح وفي قلبه غصة وفي نفسه حسرة وألم لما آل إليه حال المسلمين اليوم من تفرق فيما بينهم، ونسيان دينهم وربهم، وتداعي الأمم عليهم، يحزن وهو يتذكر حال كثير من المسلمين اليوم من موالاة وتحالف مع اليهود: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ [الممتحنة:13] .
إن المسلم الحق لا ينسى في العيد إخوانه الأفغان المجاهدين الصناديد، ولا ينسى ما فعله البعد عن الدين من تفرق بين الأشقاء وتنازع وتحارب، ولا ينسى إذا ما طعم لذيذ الطعام وذاق حلو الشراب إخوانه الفقراء في بلده أو فيما جاوره من البلدان، الذين يعانون من الجوع والعطش والقحط والجدب.