فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2991

واعلموا عباد الله، إنكم مستهدفون من أعداء الإسلام، من المشرق والمغرب، ومن جميع طوائف الأرض ومللها من يهود، ونصارى، ووثنيين، وملاحدة، وإنهم ليتكالبون على المسلمين كما وصفهم نبينا صلى الله عليه وسلم، كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها، وهل رأيتم ـ عباد الله ـ قصعة تكالب عليها الأعداء أكبر من قصعة الإسلام، وما تلكم الهجمة الشرسة للإعلام الأمريكي، ومن ورائه الأوروبي على بلادنا بلاد الإسلام إلا امتدادٌ للحملة الصليبية على المسلمين.

ولكن!!! والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. إن هذا الدين عزيز، وإن الله ناصره، ومظهره، والعاقبة لأهله.

فينبغي على أمة الإسلام أن تتنبه للخطر العظيم القادم، وأن لا تساوم على شيء من دينها ومبادئها، وثمة ثوابت في ديننا لا يجوز عرضها للمساومة أو النقاش.

والمقصود بالثوابت هو القطعيات ومواضع الإجماع التي أقام الله بها الحجة بينة في الكتاب، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، ولامجال فيها لتطوير أو اجتهاد، ولا يحل الخلاف فيها لمن علمها.

ينبغي على الأمة أن تعيش واقعها وأن تجند الطاقات للعمل الجاد المثمر النافع. وسوف نتعرض لبعض هذه الثوابت والمسلمات بشيءٍ من الإيجاز:

فمن ذلك أن شريعة الإسلام موضوعة لإخراج المكلفين عن داعية أهويتهم حتى يكونوا عبادًا لمولاهم. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] .

قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت