فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 2991

ثم أما بعد، فيا عباد الله: فإن أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

عباد الله، وإن من مسلمات هذا الدين، وجوب لزوم الجماعة، والسمع لولاة الأمر والطاعة في غير معصية لله تعالى.

ففي حديث حذيفة رضي الله عنه: في حديث الفتن، حتى قال: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) )، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: (( فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ) ).

وإن الجماعة ـ عباد الله ـ هم من وافق الحق ولو كان واحدًا.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إن جمهور الناس قد فارقوا الجماعة، الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك) .

وروى عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على السمع والطاعة، في العسر واليسر، في المنشط والمكره وأثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ثم مات، مات ميتة جاهلية ) )روه مسلم.

فالواجب عباد الله هو إقامة شرع الله على كل أحد من الناس، صغيرًا كان أو كبيرًا، والواجب هو تلاحم المجتمعات الإسلامية حكومات، وعلماء، وأفراد على دين الله وتحكيم شرع الله.

وإن من المسلمات عباد الله: أن الله قد حرم الزنا، وإن قاعدة الشرع المطهر أن الله سبحانه - إذا حرم شيئًا، حرم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه، تحقيقًا لتحريمه، ومنعًا من الوصول إليه، أو القرب من حماه، ووقاية من اكتساب الإثم، والوقوع في آثاره المضرة بالفرد والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت