فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2991

أما الصدقة فهي برهان على الرغبة في الخير، ولاسيما صدقة السر، التي قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها (( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ) ( [6] ) . والصدقة- بشكل عام- تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.. كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( [7] ) .

وإذا كانت الصدقة- الأخرى- مستحبة في كل زمان، فلها في شهر الصيام مزية على سائر العام، وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وقال الإمام الشافعي رحمه الله (( أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم( [8] ) .

وهكذا يكون الذكر وتكون الصدقة من أسباب التوبة وتكفير السيئات، ولا تبقي الخطيئة في حس المسلم عقدة تقعد به عن المغفرة كحال أصحاب العقائد الفاسدة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ) ( الزمر: 53) .

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربو بيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الأطهار وارض اللهم عن الصحابة الأخيار، وعن التابعين بإحسان ما تجدد الليل والنهار وتلاحقت المواسم والأعوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت