فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 2991

ولا يخص أن حضور القلب والإلحاح في الدعاء والبدء بحمد الله والثناء عليه، والختم بالصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم كل ذلك من آداب الدعاء.. وهل غاب عن ذهنك أيها المقصر أن الله تعالى يغفر الذنوب جميعا مع التوبة وصدق التوجه، وأن لله تعالى نفحات في رمضان حري بك أن تستفيد منها، فقد روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، لكل عبد منهم دعوة مستجابة ) ).

وفي الحديث الآخر عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لله عند كل فطر عتقاء ) ).

فتذكر ذلك جيدا يا أخا الإسلام وادع الله بالتوبة النصوح، واسأله من خيري الدنيا والآخرة، وأرجه أن تكون من عتقائه من النار. وإنه لفرق بين من يتصور هذه المعاني وهو عند لحظات الإفطار، وبين من هو غافل شارد، لا يقطع حديثه المعتاد إلا سماع الأذان، وربما كان الكلام في محرم، فكانت الخسارة أعظم، فاستفيدوا من الصيام يا معاشر الصوام، وانتبهوا للحظات قبول الدعاء فهي حرية بالاهتمام.

إخوة الإيمان:

وثمة أمر يدعو إلى التوبة في كل حال، وهو في رمضان أحرى وأولى، ألا وهو كثرة الذكر وكثرة الصدقة، فكثرة الذكر تشرح الصدور تطمئن بها القلوب، وتصبح النفوس متهيأة للتوبة: (( بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ) ( الرعد: 28) .

طارد للشيطان جالب لملائكة الرحمن، هذا فضلا عما في الذكر من تكفير الخطايا والذنوب وقد صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (( من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) ) ( [5] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت