فهرس الكتاب
وفى العصر الحديث تطورت وسائل رؤية الهلال تطورًا كبيرًا؛ فدخلت فيها المراصد والأقمار الصناعية، وفي كل عام يسعى العلماء لإضافة وسائل جديدة لرصد الهلال تسهل من الرؤية السليمة له لحظة ميلاده، وتذلل من الصعوبات الرئيسة التي تواجه عملية الاستطلاع، حيث يولد الهلال بجوار قرص الشمس، ويكون ضوؤه ضعيفًا خافتًا وتؤثر أشعة الشمس على ظهوره بوضوح في صفحة السماء، كما تؤثر عوامل التلوث بالغلاف الجوي على الرؤية العادية له، وهذا هو سبب اختلاف الرؤية من بلد لآخر.
ولإيجاد حل لهذه المشكلة تم مؤخرًا استخدام مجموعة جديدة من المناظير المحمولة والكاميرات السريعة الإلكترونية التي تعمل بالحاسب الآلي والكمبيوتر، وكاميرات رادار بالليزر لتتبع الأقمار الصناعية بسرعة فائقة لتوفير استطلاع دقيق للهلال.
توحيد رؤية الهلال:
ولقد تم الاتفاق في مؤتمر جدة عام 1998م بين علماء الإسلام على توحيد رؤية هلال رمضان بين جميع البلاد الإسلامية، خاصة وأن جميعها تشترك في جزء من الليل، على أن تتم هذه الرؤية على الأسس الشرعية المؤكدة بالأدلة البصرية، وجاء التأكيد على أن توحيد رؤية الهلال ويوم صوم المسلمين واجب شرعي، فلا يصح مطلقًا أن نختلف في عبادة دينية، خاصة وأن كل العالم الإسلامي يشترك في جزء من الليل مع مكة المكرمة، وبالتالي فلا بد من توحيد الرؤية.