فهرس الكتاب
ودخل الشيخ رشيد الدين في المعسكر ليقابل الملك وينفذ وصية أبيه، ولكنه لم يستطع ذلك، فاحتال، وأخذ يؤذن بصوت عال عند خيمة السلطان في الصباح الباكر قبل خروج السلطان، فغضب السلطان وأمر بإدخال هذا الشيخ عليه، فما كان من الشيخ إلا أن عرَّفه بنفسه، وأبلغه تحية أبيه إليه، وكان السلطان على ذكر منه، فنطق بالشهادتين وأسلم، ثم نشر الإسلام في رعيته، وأصبح الإسلام دين أقطار التتار، وأصبحوا حماة الإسلام بعد أن كانوا عداته.
ونحن اليوم وقد ذهبت عنَّا قوة السلاح والساعد، أفلا نفسح المجال لقوة الإيمان والإسلام، وسطوة الروح والهدى؟! وهذا رمضان الذي يمثل ميلاد الأمة بنزول القرآن فيه، وسريان الهداية منه، وانطلاق الدعوة والطهارة والأخوة والمحبة في أيامه ولياليه، هل يكون لنا زادًا وحياة وكرامة كما كان لسلفنا وأجدادنا؟ نسأل الله ذلك.. آمين آمين.