فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 2991

أمريكا عدوة المسلمين في كل مكان، تستخدم حق الفيتو ضد العدوان على شعبنا في غزة، وبمعنى أدق تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب الفلسطينيين وتشريدهم، وأمتنا تغط في سبات عميق.

قادة وزعماء عالمنا الإسلامي يتسابقون بالمناشدة لإطلاق سراح المختطفين في العراق، دون أن يتسابقوا لحماية شعبنا الذي قدم الشهداء والجرحى.

نفس المشهد يتكرر في العراق، قتل وسفك دماء، غارات وقصف جوي، المفتشون الأمريكيون عن أسلحة الدمار الشامل أكدوا أن العراق لم يكن به أسلحة دمار شامل، كذب وخداع ودجل ونفاق وبطلان للادعاءات الأمريكية كمبرر لضرب شعب العراق وسلب خيراته.

لا أحد في عالمنا العربي يستغل المواقف ويطالب أمريكا بالانسحاب، بل إن بعضهم طالب ببقائها لمواجهة ما يسمى"الإرهاب". ومن المضحك المبكي أن أمريكا طلبت من سوريا الانسحاب من لبنان حفاظا على حريته واستقراره، ودول عربية أيدت هذا المطلب.

الله أكبر يا مسلمون، أي تناقض نعيشه اليوم؟! وكيف تقاس الموازين؟! هذه التناقضات هي التي مكنت أعداء الإسلام من البطش والسيطرة والتحكم وإملاء الشروط. هذه الشروط هي التي أخرجت قادة أمتنا عن جادة الصواب والإيمان والصدق، وفي السودان وأفغانستان تمزيق للبلاد وإذكاء لنار الفتنة والحرب الأهلية.

وفي ظل هذا التردي والأجواء المؤلمة يتسابق الدعوة لإجراء الانتخابات العامة في فلسطين والعراق وأفغانستان تزامنت بمحض الصدفة أم أنها خطوات مبرمجة استجابة لمطلب الإدارة الأمريكية من القادة والحكام العرب لإجراء ما أسمته إصلاحات إدارية. وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟! أليس التحرير أجدى من الكراسي؟! أليس المطالبة بانسحاب القوات الغازية الأمريكية من العراق والإسرائيلية من الأراضي المحتلة هما المطلب الأساسي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت