ولا يخفى عليك تميز الصحابة في هذا المضمار، انظري إلى أم حبيبة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- تقول راوية للحديث"من صلى لله في يوم وليله ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة"قالت أم حبيبة والله ما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله، وقال عنبسة بن أبي سفيان أخو أم حبيبة وهو الذي حدث عنها: وأنا والله ما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة..
ثم تسلسل الرواة لهذا الحديث أربعة بعد عنبسة كلهم يقولون:"وأنا والله ما تركتهن منذ سمعتهن من فلان يحدث بهن"، أجل.. هذه المنافسة وهذا التميز.
الصيام.. المتميزة تأنس بنسائم رمضان.. ويكون كل يوم صيام فيه شعاع يضيء في نفسها أكثر فأكثر، من مراقبة لله - تعالى - وخشية منه ومحبة له.
الذكر.. والذكر على أنواع.. أذكرها بلا تفصيل فمحلها كتب الأذكار وهي.. * أذكار اليوم والليلة (أذكار الصباح والمساء.. التسبيح والتهليل والتكبير واستشعار عظة الله بما يجلب ذكر من صور ونحوها.. وذكر الوضوء أذكار الصلوات وأذكار النوم وروعة معانيه) ، وتذكري أن قراءة القرآن بنوع من التدبر والتفسير هو من علامات المتميزة.. فالكل قد يقرأ القرآن، لكن المتميزة.. أعلى قدرًا بتدبر معانيه والنظر في تفسيره.. فكوني حقا.. ترغبين التميز..
التلفاز... لمّا كنت أنا وإياك نطمع بالتميز كان لزاما أن يكون التميز في جميع أحوالنا.. وقد كان لابد وأن نشير إليه لعموم البلاء به، فالتلفاز من أشد الأمور تجبرًا على عرش النفس.. خططي لتركه والابتعاد عن كل ما يربطك به.. وخاصة المشاهد التي تشل تميزك.. فأهل الفراغ يحاولون إشغالك، لكن ليس بما يسمو بك ويميزك.. كوني على حذر حتى لا تندمي في نهاية رمضان.. خططي على صرف نفسك عن أوقات لهوهم.. من الآن.. بكل ما يميزك....