فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2991

أما بعد: فيا عباد الله، تمر أمتنا الإسلامية بأحلك وأدق وأخطر مراحل وجودها، إذ تتلاحق الأحداث وتتعاظم الهجمة الصليبية الحاقدة على الإسلام في كل مكان، تحت مسميات وذرائع خبيثة بدعوى محاربة الإرهاب، وتشبه هذه الأحداث المتلاحقة الظروف والمؤامرات التي حيكت في الظلام للقضاء على دولة الخلافة في العام 1924م، ولا بد من رصد هذه الأحداث وطرحها أمامكم لتروا بأعينكم ما يجري على الساحة الإسلامية.

لماذا ـ أيها المسلمون ـ لم يوقِّع الانفصاليون في جنوب السودان على اتفاقية السلام برعاية أمريكا رغم أن هذه الاتفاقية تدعو إلى اقتسام السلطة وإعطاء حكم ذاتي واستقلال لجنوب السودان؟

اسمعوا جيدا السبب، يصر الانفصاليون وبدعم أمريكي صليبي حاقد أن تعلن حكومة الخرطوم إلغاء الدين الإسلامي كدين رسمي للدولة، الله أكبر على كل الحاقدين، الله أكبر على كل العملاء المتساقطين.

أيها المسلمون، الأحداث التي وقعت في أرض السعودية مؤخرًا، مَن وراءها؟ وماذا يقصد منها؟ والجواب: المسلمون براء من هذه الأحداث والتي يقصد منها الإساءة إلى الإسلام في مهد دولة الإسلام، التي أرسى قواعدها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في مهبط الوحي، وانطلاقة الدعوة الإسلامية، أعداء الإسلام يخططون لزعزعة الاستقرار في أرض السعودية والحجاز، حتى تجد أمريكا الذريعة في التدخل المباشر ورسم سياستها العدوانية ضد المسلمين في أرضهم وفي أماكن عبادتهم، تحت ذريعة عجز الحكومة عن مواجهة المتطرفين أو الجماعات الدينية المتشددة أو تنظيم القاعدة.

أمريكا تصعد عدوانها ضد الشعوب الإسلامية، وتهدد باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا وإيران، لماذا كل ذلك أيها المسلمون؟ لأن أمريكا تريد تطبيع سوريا للدخول في مفاوضات مع إسرائيل، لتمكن هذه الأخيرة من فرض شروطها، وبخاصة تحقيق انسحاب سوريا من لبنان، وتخليها عن حزب الله اللبناني، وعدم إيواء أي معارض للسياسة الأمريكية في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت