عباد الله، إن على الأمة الإسلامية من أجل النهوض من كبوتها أن تنفض عن كاهلها الوهن والتبعية والمهانة، وأن تعود إلى الله تبارك وتعالى، أن تعود إلى تطبيق شرعه ومنهاجه دستورًا ونظام حياة، وأن تعمل على إقامة دولة إسلامية، ففيها عزة المسلمين وكرامتهم، ولا بد من الإعداد السليم والتخطيط الجيد والتجهيز المادي وتجميع الصفوف صدق النوايا والعزائم، حتى إذا قامت دولة الإسلام في أي بقعة من بقاع الأرض وجدت رصيدا هائلًا من المسلمين يدرؤون عنها كل المخططات الصليبية الحاقدة للنيل منها أو من إجهاضها، فصراعنا صراع عقدي بين الكفر والإيمان بين الحق والباطل، وصدق الله تبارك وتعالى وهو يقول: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُواْ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ [غافر:51] .