أما عندنا هنا في أرض فلسطين، نحن شعب فلسطين، فإننا نواجه العدوان وحيدين ليس معنا إلا الله، نتحمل قسوة الاحتلال ومرارة القهر وقوات الاحتلال تمعن في قهر شعبنا وقتل أبنائنا وهدم منازلنا والاستيلاء على المزيد من أرضينا، وما الجدار الفاصل إلا حلقة من حلقات التآمر على شعبنا، وما التصريحات المبطنة هنا وهناك عن إمكانية التخلي عن حق العودة إلا حلقة من حلقات التنازل عن وجودنا، وعن أرضنا، وعن حقنا.
الرئيس الأمريكي وكعادته عاد وهدد الفلسطينيين بعدم إقامة دولة فلسطينية على حد زعمه وقوله، إن لم يتم سحق ما أسماه الإرهاب الفلسطيني، فهل يخضع الفلسطينيون لهذه التهديدات؟ ألا يزال الفلسطينيون مخدوعين بالوعود الأمريكية الكاذبة؟ إنها المؤامرة يا عباد الله، إنها المؤامرة على أرضكم، إنها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.
ورغم هذا الوقع المؤلم، تذكروا دائمًا أن النصر مع الصبر، فإن تباشير النصر تدل أنه آت لا محالة، وأن الفرج مع الشدة، والظلام الدامس يدفعه فجر ساطع، وفجر الخلاص قريب بإذن الله تبارك وتعالى.
عباد الله، ها هو شعب العراق الأشم يذيق المحتل الضربات الموجعة تلو الضربات، وها هم الجنود الأمريكان يغوصون في الوحل ثانية، وها هي أمريكا تتكبد الخسائر في أفغانستان، وها هي بريطانيا تضرب في أرض تركيا.