فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2991

* إن أحوال كثير من المصلين وقد أشرنا إلى بعض صورها مما يؤسف لها إذ فيها محاذير شرعية قد تصل إلى إحباط العمل ، وربما ينطبق على الكثير منها ما جاء في الحديث (رُبّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ، ورُبّ قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر") ، وهذا يقتضي من كل مسلم مخلص مراجعة حساباته في بداية هذا الشهر الكريم وأن ينظر لهذا الموسم بأنه فرصة كبرى ومجال مهم لتلافي الكثير من الأخطاء والزلات ، لعل الله أن يتداركه برحمته ، وأن يختم له بالحسنى (( وما تدري نفس ماذا تكسب غداْ وما تدري نفس بأي أرض تموت ) )."

إن قضاء هذا الشهر كما ينبغي وفقًا لسنة البشير النذير شرف عظيم لا يحظى به ولا يوفق له إلا الربانيون المقتدون بسنة خاتم الأنبياء والمرسلين ، ولعل القارئ الكريم أن يقف معنا متأملًا لهذه المعالم المهمة التي نذكر بها ، والذكرى تنفع المؤمنين ، ومنها: استشعار أن الصيام عبادة لا عادة وأن ثمرته المفترضة هي التقوى إذ أن الحكمة منه كما أشار إليها جل وعلا (( ... لعلكم تتقون ) )هي التقوى.

زيادة الارتباط بكتاب الله حفظًا وقراءة وتدبرًا ، والاطلاع على ما تيسر من تفاسيره الموثوقة ، ومن أجَلّها (تفسير العلامة ابن كثير) ، ومن أهم مختصراته (عمدة التفسير) للشيخ أحمد شاكر.

أن يكون الصيام كما كان عليه حال سلفنا الصالح تنافسًا في الطاعات وتزودًا من النوافل والقربات ، ومن أهمها أداء الفرائض مع جماعة المسلمين والحرص على أداء صلوات التراويح والقيام وبذل الصدقات للمحتاجين ، وتجنب كل ما يطعن ويفسد الصيام من الأقوال والأفعال.

التفاعل مع واقع إخواننا المسلمين المستضعفين في أرجاء العالم الإسلامي بالبذل والمساعدة والمشاركة ما أمكن في الإغاثة، ودعم المشاريع الخيرية التي يعود ريعها لإخواننا المنكوبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت