فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2991

فبادر أيها الأخ الحبيب إلى التوبة .. ولا تيأس من رحمة الله .. فاليأس والقنوط سلاحٌ لإبليس يمضيَه في العاصي حتى يستمر على عصيانه ... مهما عمل العبد من المعاصي والفجور ... فالإسلام لا يأس فيه من رحمة الله ... فالتوبة تهدم ما قبلها ... والإنابة تجب ما سلفها... فمن كان مبتلى بمعصية ... فرمضان موسم التوبة والإنابة، الشياطين مصفّدة ، والنفس منكسرة ، والله تعالى ينادي: (قُلْ يعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم ) .

ُويقول في الحديث القدسي: (( يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة ) )

في هذا الشهر قوافل من التائبين يقصدون عفو الله ... فكن أحدهم ... فما أجمل أن يكون رمضان بداية للتوبة والإنابة .. فكم فيه من التائبين إلى الله ... وكم من المستغفرين من ذنوبهم ... النادمين على تفريطهم.

أنا العبد الذي كسب الذنوبا *** وصدته الأماني أن يتوبا

أنا العبد الذي أضحى حزينا *** على زلاته قلقًا كئيبا

أنا العبد المسئ عصيت سرًا *** فمالي الآن لا أبدي النحيبا

أنا العبد المفرط ضاع عمر *** فلم أرع الشبيبة والمشيبا

أنا العبد الغريق بلج بحر *** أصيح لربما ألقى مجيبا

أنا العبد السقيم من الخطايا *** وقد أقبلت ألتمس الطبيبا

أنا الغدّار كم عاهدت عهدًا *** وكنت على الوفاء به كذوبا

فيا أسفي على عمر تقضى *** ولم أكسب به إلا الذنوبا

ويا حزناه من حشري ونشري *** بيوم يجعل الولدان شيبا

ويا خجلاه من قبح اكتسابي *** اذا ما أبدت الصحف العيوبا

ويا حذراه من نار تلظى *** اذا زفرت أقلقت القلوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت