فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 2991

وقال جابر بن عبد الله: (إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمأتم، ودع أذى الخادم وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء) .

يقابل هذه الطاعة الجليلة آفة كليلة: هي أن كثيرًا من الناس لم يفقهوا حقيقة الصيام .. فامتنعوا عن الطعام والشراب في نهار رمضان .. ولم يمنعوا جوارحهم من الخوض فيما يجرح الصيام ..

العجب كل العجب: أن تجد صائمًا يكذب .. ويقول الزور .. ويسعى بالنميمة ... ويأكل لحم أخيه ويدعي أنه صائم ...

يظلم ... ويغش .. يضرب ويسب ... يبطش و يسرق .. يتتبع العورات .. وينظر إلى المحرمات ..

إذا لم يكن في السمع مني تصامم *** وفي مقلتي غض،وفي منطقي صمت

فحظي إذن من صومي الجوع والظما *** وإن قلت: إني صمت يوما فما صمت

يا مديم الصوم في الشهر الكريم *** صم عن الغيبة يوما والنميم

وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى *** وقبل الصوم صم عن كل فحشا

الطاعة الرابعة: استغلال الوقت في العبادات والطاعات .. من صلاة وقيام .. وصدقة وإطعام ..وقراءة القرآن ..وذكر الواحد الديان ...

ذلك لمن عرف قدر رمضان ... وعرف خصائص رمضان ..

فالمسلم يعلم أن: ( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )

والمسلم يعلم أن: ( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه )

والمسلم يعلم أن من عمل خصلة من خصال الخير في رمضان كان له بها أجر فريضة .

والمسلم يعلم أن في رمضان ليلة هي خير الليالي ، وأن عبادة فيها تعدل عبادة ألف شهر .

والمسلم يعلم أن عمرة في رمضان كحجة مع الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) .

كل هذا يعلمه المسلم .. ويعلم غيره الكثير من فضائل هذا الشهر الكريم ... لذا تجد هذا المسلم حريصًا على وقته في رمضان .. لا تضيع عليه لحظة من لحظاته في غير عبادة أو طاعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت