فهرس الكتاب
ج- حرص بعض المسلمين على ختم القرآن في رمضان مرة أو أكثر: ولا إشكال في ذلك لثبوت مشروعيته، ولكن الإشكال في كيفية تلاوتهم إذ يهذّ بعض القراء في التراويح وغيرها القرآن هذًّا كهذّ الشعر بدون تدبر لمعانيه وتفهم لأحكامه، وقد قال الله - تعالى: (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) ) [ص: 29] . صحيح أنه ثبت عن بعض السلف أنه كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة، حتى قال الزهري: (إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام (ولكن خير الهدي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم- الذي قال:(لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث) .
د- يحرص بعض المسلمين على الاعتكاف، ولكن قد يعتكفون جماعات، فيحلو بينهم الحديث وتتسع أبوابه، ويكون الاعتكاف موضع عشرة ومجلبة للزائرين، يقول ابن القيم بعد ذكره لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاعتكاف: (كل هذا تحصيل لمقصود الاعتكاف وروحه، عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة، ومجلبة للزائرين وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم، فهذا لون والاعتكاف النبوي لون) .
ه- تتفتح أبواب الخير وطرقه على الصالحين في رمضان بشكل لا يمكن العبد الإحاطة بها جميعًا، مما يتطلب منه المفاضلة بين الأعمال واختيار ما يكون أصلح لقلبه وأكثر نفعًا لأهله ومجتمعه، والملاحظ في واقع كثير من الصالحين أنه يريد الإحاطة بكل خير يمكنه القيام به فلا يقوم بشيء منها، أو يقوم بأعمال خيرة يمكنه أن يقوم بأفضل منها، أو يوكل القيام بها إلى شخص حوله لا يمكن أن يقوم بشيء منها بدون ذلك ويقوم هو بغيرها.
5-الوسائل الإعلامية والعلاقات الاجتماعية: