فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 2991

معاشر المؤمنين، يستحب للصائم الإكثار من العبادات في هذا الشهر الكريم, فإنه موسم فاضل, قال ابن القيم غفر الله له:"وكان من هديه في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات, فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان, وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة, وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف", صلوات الله عليه وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار.

اللهم نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل, ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

أما بعد: لقد جاءت النصوص في فضل الصيام وعِظم أجر أهله، فمن ذلك أن الله خصّ الصائمين بابا من أبواب الجنة لا يدخل منه غيرهم, ولقد خرج الشيخان في صحيحيهما من حديث سهل عن النبي قال: (( إن في الجنة باب يقال له: الريان، يدخل فيه الصائمون يوم القيامة, لا يدخل منه أحد غيرهم, يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فلا يدخله أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) )، وزاد النسائي في آخره: (( ومن دخل فيه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا ) ).

ومن فضائله أن الصوم جنة من الشهوات، لقول النبي: (( من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء ) )متفق عليه.

ومنها أن الصوم جنة من النار، لقوله: (( قال ربنا عز وجل: الصيام جنة، يستجن بها العبد من النار، وهو لي وأنا أجزي به ) )قال المنذري:"رواه أحمد بإسناد حسن". وقال: (( من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا ) )خرجاه في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت