توبة كل أفراد الأمة حيث تنقلهم من الاهتمامات الشخصية الفردية إلى الاهتمام بكل قضايا أمتهم، والفَتْل في حبل النهوض بها، ورَتْق ما انتُقِض من عُرَاها، بدءًا بما انتقض أولًا، ثم التدرج بحكمة ورحمة وهِمَّة.
وفي الجانب الإعلامي توبة من الكذب والتلفيق والافتراء والتضليل والتسفيه والتمويه والتشويه إلى الإصلاح والإرشاد والتوجيه ونشر الأخلاق والفضائل والحقائق وفضح المفسدين الظالمين المستغلين المستبدين وتوعية الناس بقضاياهم المصيرية، وأولها وأهمها المصير إلى الله اللطيف الحسيب الرقيب، وبما يجب عليهم فعله في كل مرحلة من حياتهم.
فلا بد من التوبة النصوح في كل مجال حتى تصلح الأحوال وتزول المصائب والأزمات والأهوال، وإلا فتوبتنا غير صادقة، وطريقنا خاطئ غير موصل، تحُفُّه المخاطر.
ألا فليكن رمضان بداية لتوبة حقيقية، وبداية انطلاقة راشدة ورجوع صادق إلى الله، توبة تنقلنا من التيه إلى الرشاد، ومن الذلة إلى العزة، ومن التخلف إلى التقدم، توبة تجعل لنا شأنًا عند الله، وذكرًا في الملكوت الأعلى، وموطئ قدم بين الأمم، فلا فرصة أجمل ولا لحظة أتم وأكمل من أيام رمضان ولياليه للراغبين في التوبة والطالبين للعفو والمغفرة.
اللهم اجعلنا من التوابين، واجعلنا من المتطهرين، واحشرنا مع أهلك وخاصتك، والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
لم ترد.