فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 2991

أكثروا من تلاوته في هذا الشهر الكريم، فإن تلاوته في هذا الشهر لها مزية وفضيلة على تلاوته في غيره من الأوقات، لأنه أنزل فيه، ولأن الحسنات في هذا الشهر تضاعف أكثر من مضاعفتها في غيره، ولأن القلب يقبل على تدبر القران في هذا الشهر أكثر من غيره.

ولذلك كان جبريل عليه السلام يدارس نبينا محمد القرآن في هذا الشهر كل ليلة، وكان السلف يُقبلون على تلاوة القرآن فيه، ويتوقف طلب العلم والحديث ليقبلوا على تلاوته.

فلا يضيع عليكم شهركم يا عباد الله، إذا لم نقرأ كتاب ربنا في رمضان، فمتى نقرؤه؟ استغلوا أوقاتكم، اقرؤوه على كل حال، وأكثروا من قراءته.

ففي صحيح مسلم أن جبريل قال للنبي: (( أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي مثلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ الحرف منهما إلا أعطيته ) )، وقال: (( البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان ) )رواه مسلم. وكان أسيد بن حضير رضي الله عنه يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده، وله ابن قريب منها، فجالت الفرس فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس مرة ثانية فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس مرة ثالثة، فخاف أن تصيب ابنه فانصرف، ثم رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فلما أصبح أخبر النبي بذلك، فقال: (( أتدرى ما ذاك؟ ) )، قال: لا، قال في رواية مسلم: (( تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم ) ).

وأخبر النبي أن سورة البقرة وآل عمران تظللان صاحبهما يوم القيامة، وتحاجَّان عنه.

ونزلت سورة الأنعام على النبي بمكة، ومعها من الملائكة نحو سبعين ألف ملك، ما بين الخافقين لهم زجْل بالتسبيح، والأرض تَرتَجّ بهم ورسول الله يقول سبحان الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت