ومن أجل ذلك يوصي الرسول المؤمنين، بمداومة التلاوة والذكر، ويحذر من الجفوة والقطيعة، (بين المسلم وكتاب الله) ، لكي لا تنقطع تلك الصلة الحية، ولا ينقطع الرباط الذي يربط القلب المؤمن بالله.
اللَّهُ نُورُ السَّمَاواتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاْمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلّ شَىْء عَلَيِمٌ [النور:35] .
فَبَشّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُو الاْلْبَابِ [الزمر:17، 18] .
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء [الزمر:23] .
إن القرآن أيها الإخوة هو دليل الإنسان في رحلة الحياة، أرأيتم المسافر كيف يستصحب معه دليل الرحلة، ليعرف منه من أين يبدأ؟ وأين ينتهي؟ كذلك ينبغي للمسلم في رحلته على هذه الأرض، أن يستصحب معه قرآنه، ليعرف من أين يبدأ ومن أين ينتهي. وإلا فهو ضارب في التيه والضياع بلا شك.