فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2991

وكتاب الله عز وجل يبين للمسلم أشياء كثيرة يحتاجها في حياته، فمن الأشياء المهمة، والتي لابد للمسلم أن يعطيها قدرًا من اهتمامه الحرب على الإسلام والمسلمين، ولقد ذكر القرآن الكريم، وحدثنا عن العداوات المرصودة للمسلمين من قبل أعدائهم، إن قسمًا كبيرًا من السور المدنية، تحدثت عن أعداء هذا الدين، وعن كيدهم ومخططاتهم لحرب الإسلام.

قال الله تعالى: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120] ، وقال سبحانه: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ [البقرة:217] .

كذلك نجد جانب التربية، من الجوانب الأساسية التي يجب أن لا يغفل عنها المسلم وهو يقرأ القرآن، فالقرآن هو كتاب خير أمة أخرجت للناس، هو منهج التربية الذي تربى عليه الرسول ، وربى عليه أمته من بعد، فينبغي أن نقرأ القرآن على هذا الأساس، كي نتربى ونحن نقرأ كتاب ربنا.

القرآن أيها الإخوة كما قال الله تعالى عنه: لَوْ أَنزَلْنَا هَاذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدّعًا مّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [الحشر:21] ، ما أعظم هذا القرآن، وما أشد تأثيره وما أروع هذا المثل الإلهي، وهو يفيد بأن لهذا القرآن ثقلًا وسلطانًا وأثرًا مُزلزلًا لا يثبت له شيء، فالجبل مع صلابته وتحجره لو نزل عليه هذا الكتاب المقدس، لخشع وتصدع، خوفًا ورعبًا، بسبب ما فيه من روائع وأحكام، وقوارع وآيات، ونذر ودلائل على وحدانية الله وقدرته وعظمته وأسمائه وصفاته، وتفرده بالألوهية المطلقة دون شريك، وإنه لمثل خليق بأن يوقظ القلوب الغافلة، بالتفكر في آيات الله، والتأمل في كلامه، والتدبر لمعانيه وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر:21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت