فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 2991

وفي ترجمة أبي بكر بن عياش رحمه الله قال الذهبي:"قد روي من وجوه متعددة أن أبا بكر بن عياش مكث نحوًا من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة، وهذه عبادة يُخضع لها".

أحاديثُ لو صيغت لألهت بِحُسنها ... عن الوشي أو شُمّت لأغنت عن المسكِ

وقال شمس الأئمة في كتابه مناقب أبي حنيفة:"أنه كان يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة، وفي رمضان كل يوم مرتين، مرة في النهار ومرة في الليل". وقال محمد بن مسعر:"كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن".

وقال وكيع:"كان الحسن وعلي ابنا صالح وأمهما جزؤوا الليل ثلاثة أجزاء، يختمون فيه القرآن في بيتهم كل ليلة، فكان كلّ واحد يقوم بثلثه، فماتت أمهما، فكانا يختمانه، ثم مات علي فكان الحسن يختم كل ليلة".

وقال الإمام النووي في شرح مسلم:"أبو محمد عبد الله بن إدريس الأودى، متفق على جلالته وإتقانه وفضيلته وورعه وعبادته، روينا عنه أنه قال لبنته حين بكت عند حضور موته: لا تبكِ، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة".

وقال يحيى بن معين:"أقام يحيى بن سعيد عشرين سنة يختم القرآن كل ليلة". وقال عمر بن علي:"كان يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن كل يوم وليلة، يدعون لألف إنسان، ثم يخرج بعد العصر، فيحدث الناس".

وقال الربيع بن سليمان:"كان الشافعي رحمه الله يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة، كل ذلك في صلاة". وقال الإمام أحمد:"عطاء بن السائب ثقة ثقة، رجل صالح، ومن سمع منه قديما كان صحيحًا، وكان يختم كل ليلة".

أولئك قوم شيَّد الله فخرهم ... فما فوقه ولو عظم الفخرُ

وفي ترجمة ابن عساكر رحمه الله قال ابن القاسم:"كان أبي مواظبًا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم، وكان كثير النوافل والأذكار، ويحاسب نفسه على لحظة تذهب في غير طاعة". الله أكبر! ما أعلاها من همم، وما أشدها من عزائم.

قوم أبوهم سنانٌ حين تنسبهم ... طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت