فهرس الكتاب
ولا يجب الصّوم على الحائِض والنّفساء، ولا يصحّ منهما، فتفطران وتقضيَان بعدَ رمضان، وإن طهُرت قبلَ الفجر ولو بلحظةٍ صحّ صومها إذا نوَت ولو لم تغتسِل إلاّ بعد طلوعِ الفجر.
كما ينبغي للصّائم أن يتجنّب المفطراتِ التي تبطِل صومَه من طلوعِ الفجر إلى غروب الشّمس، وهي الأكل والشّربُ وما في معناهما كالإبَر المغذّية، أمّا ما ليس بمعنى الأكلِ والشّرب فلا يفطّر كقطرةِ العَين والأنف والأذن. ومَن أكل أو شرِب ناسيًا فليتمَّ صومَه ولا شيءَ عليه.
ومِن المفطّرات الجماعُ في نهار رمضان، فهو مفسدٌ للصّوم، وفيه الكفّارة المغلّظة مع التّوبة، ويجوزُ في اللّيل، كما يحرم إنزالُ المنيِّ اختيارًا في نهار رمضان بأيّ سببٍ كان، فإنّه مفسدٌ للصّوم، ويجِب فيه القضاءُ، أمّا القبلة المجرّدة من الشّهوة فلا شيءَ فيها، وأمّا الاحتلام مِن النّائم فلا يفسِد الصومَ، بل يغتسِل ويتمّ صومَه.
ومِن المفطّرات الحِجامة على خلافٍ فيها، لكن يحتاط المسلمُ لصيامه، فلا يأخذ من دمِه شيئًا وهو صائم، أمّا لو جُرح الصائم أو خرَج دمه بالرّعاف ونحوه فلا شيء عليه، وصومُه صحيح.
ومِن المفطّرات أيضًا تعمُّد القيء، أمّا إن كان بغيرِ اختيارِه كأن غلبَته نفسُه فلا شيء عليه، وصومه صحيح.
وكلّ هذه المفطّرات لا تبطِل الصّيام إلاّ إذا فعلها عالمًا بها ذاكرًا لها باختياره.
ويجوز للصّائم الاكتحالُ ومداواة الجروح والتبرُّد والتطيّب.