قال - جل وعلا: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} قال ابن كثير:"يمدح الله شهر الصيام من بين سائر الشهور بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم فيه، وكما اختصه بذلك قد ورد حديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء"أ.هـ
وإن من بركات هذا الشهر أن الحسنات فيه تضاعف بغير عدد ولا حساب فإذا كانت الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف فإن الصوم في هذا الشهر لا عد له ولا حساب، ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه،ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) قال ابن رجب - رحمه الله:"فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عزوجل أضعافًا كثيرة بغير حصر عدد، فإن الصيام من الصبر وقد قال الله - تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} "أهـ، وقال أيضًا - رحمه الله - مبينا شرف الزمان الذي فيه عبادة الصوم:"فلما كان الصيام ي نفسه مضاعفًا أجره بالنسبة إلى سائر الأعمال، كان صيام شهر رمضان مضاعفًا على سائر الصيام لشرف زمانه، وكونه هو الصوم الذي فرضه الله على عباده، وجعل صيامه أحد أركان الإسلام التي بني الإسلام عليها"أ.هـ.
الوقفة الثانية: لله عتقاء من النار في كل ليلة: