فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 2991

ورد في الحديث: (أنه ينادي مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) ، فمن أعظم ما تميز به رمضان من المنح الربانية والفضائل الإلهية أنه شهر يعتق الله فيه من النار في كل ليلة حتى إذا كانت آخر ليلة من رمضان أعتق الله فيها مثل الذين اعتقهم في طوال الشهر، فما أكرم ربنا وما أعظم فضله علينا ولهذا كان الخاسر المحروم من حرم المغفرة والقبول في هذا الشهر الكريم (رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه من هو يا جبريل قال من أدرك رمضان ولم يغفر له) ، لو لم يكن لهذا الشهر من فضيلة إلا هذه لكفى بها والله فما أعظم هذه المنحة الربانية على هذه الأمة ويا حسرتاه على من فوت على نفسه مثل هذا الأجر فاجتهد أخي وبادر وما هي إلا أياما معدودة قليلة وتفوز بخير عظيم.، وقد جاء في الحديث الذي حسنه بعضهم عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوما وقد حضر رمضان:"أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل بالرحمة ويحط الخطايا ويستجيب في الدعاء ينظر الله - تعالى - إلى تنافسكم ويباهي ملائكته فأروا الله - تعالى - من أنفسكم خيرًا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله - عز و جل -)أ.هـ"

الوقفة الثالثة: رمضان فرصة للتغيير:

أيها المسلمون جبل الإنسان على التقصير وعلى النقص، ومن سعة رحمة الله أن يسر للمؤمن مواسم خير يسد فيها الخلل ويكمل فيه النقص والتقصير ومن هذه المواسم شهر رمضان الذي هو أعظم فرصة لنغير فيها أشياء كثيرة في حياتنا:

فرمضان فرصة للتائبين الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي فالشياطين قد صفدت وأبواب الجنان قد فتحت ودواعي الخير أقبلت ووجدت على الخير معينا فكل من حولك ما بين صائم وخاشع وباك، فإلى متى الغفلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت