ولذلك نقف هذه الوقفات مع التغيير الذي يحصل لنا في واقع هذا الشهر الكريم والعبادة العظيمة ؛ لنرى كيف كنا من قبل وهل سنعود من بعد إلى ما كنا عليه من قبل .. لنرى كيف يمكن أن يكون هذا الموسم الرباني الإيماني العبادي الوحدوي الاجتماعي طريقًا عظيمًا ، وسببًا موصلًا إلى التعرض لسنة الله بتغيير أحوال الأمة أفرادًا ومجتمعًا لتتعرض حينئذ لرحمة الله ، ولتستحق حينئذ تنزل نصر الله ، وليكون لها ارتباط بدين الله ، وتوحّد على شرع الله ، وقدرة على مواجهة أعداء الله عز وجل ؛ فإننا في هذا الزمان نشعر بضعف الفرقة وبذلة البعد عن دين الله سبحانه وتعالى وبالهوان على الناس من أثر هذا البعد عن منهج الله سبحانه وتعالى ..
لننظر إليك - أيها الصائم - لتنظر إلى نفسك أيضا ، وتتأمل في هذه الصور التغييرية:
أولا: الصور التغييرية في نفس وقلب المؤمن .
ألست اليوم أعظم إيمانا وأثبت يقينا ألست اليوم تستشعر معرفة الله سبحانه وتعالى على الوجع الأكمل والأصح والأتم .. ألست تدرك اليوم أنك أعظم خوفا من الله وأشد حياء منه ، وأكثر مراقبة له ، وأشد تحريًا في الإخلاص له .