فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2991

فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه وعن [ابن مسعود] أنه قال: مَن هذا المقبول منا فنهينه ومَن هذا المحروم منا فنعزيه

أيها المقبول هنيئا لك أيها المردود جبر الله مصيبتك ليت شعري من فيه يقبل منا فَيُهَنَّى يا خيبة المردود من تولي عنه بغير قبول، أرغم الله أنفه بخزي شديد

فيا ليت شعري أيها الأحبة بعد هذه الأيام ، مَن منا أشغله هذا الهاجس وقد مضي نصف شهر على رحيل رمضان من منا أشغله هاجس هل قبلت أعماله أم لا ؟ هل نحن من الفائزين في رمضان أم لا ؟ من منا لسانه يلهج بالدعاء أن يقبل الله منه رمضان ؟ إننا نقرأ ونسمع أن سلفنا الصالح كانوا يدعون الله ستة أشهر ستة أشهر أن يقبل الله منهم رمضان ونحن لم يمض على رحيله سوى أيام فهل دعونا أم لا أم أننا نسينا رمضان وغفلنا عنه وكأننا أزحنا حملا ثقيلا كان كاتما على صدورنا ، نعم رحل رمضان لكن ماذا استفدنا من رمضان وأين أثاره على نفوسنا وعلى سلوكنا وعلى أقوالنا وأفعالنا هكذا حال الصالحين العاملين فهم في رمضان صيام وقيام وتقلب في أعمال البر والإحسان وبعد رمضان محاسبة للنفس وتقدير للربح والخسران وخوف من عدم قبول الأعمال لذا فألسنتهم تلهج بالدعاء والإلحاح بأن يقبل الله منهم رمضان ، أما المُفَرِّطون نعوذ بالله من حالهم فهم نوعان أناس قَصَّروا فلم يعملوا إلا القليل نعم صلى التراويح صلوا التراويح والقيام سراعا فهم لم يقوموا إلا القليل ولم يقرءوا من القرآن إلا القليل ولم يقدموا من الصدقات إلا القليل الصلوات المفروضة تشكو من تخريقها ونقرها والصيام يئن من تجريحه وتضييعه والقرآن يصرخ من هجره ونثره والصدقة ربما يتبعها مَنٌّ وأذى ، الألسن يابسة من ذكر الله غافلة عن الدعاء والاستغفار فهم في صراع مع الشهوات حتى في رمضان لكن فكرة الخير تجذبهم فتغلبهم تارة ويغلبونها تارات فهم يصلون التراويح لكن قلوبهم معلقة بالرياضة ومشاهدة المباريات ورمضان هذا العام يشهد بمثل ذلك سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت