فهرس الكتاب
الله حتى في رمضان حتى في العشر الأواخر أفضل الأيام سبحان الله كيف أصبحت الرياضة تعبد من دون الله لا حول ولا قوة إلا بالله هم يقرءون القرآن في النهار لكنهم يصارعون النوم بعد سهر الليالي والتعب والإرهاق من الدورات الرياضية والجلسات الفضائية أما الصلاة فصلاة الظهر عليه السلام وربما صلاة العصر بل وربما الفجر كل ذلك بسبب التعب والإرهاق كما يقولون فهؤلاء لم ينتبهوا إلا والحبيب يرحل عنهم فتجرعوا مرارة الرحيل بكاء وندما حزنوا ولكن بعد ماذا ؟ بعد فوات الأوان بعد أن انقضت أفضل الأيام أما النوع الثاني من المفرطين هم الخاسرون نعوذ بالله من الخسران فهناك من لم يقم رمضان ولم يقرأ القرآن وربما لم يصم في رمضان فنهاره ليل وليله ويل لا الأواخر عرفوها ولا ليلة القدر قدروها متي يصلح من لا يصلح في رمضان متي يصح من كان من داء الجهالة والغفلة مرضان متي من فرط في الزرع في وقت البدار لم يحصد غير الندم والخسار مساكين هؤلاء فاتهم رمضان وفاتهم خير رمضان فأصابهم الحرمان وحلت عليهم الخيبة والخسران قلوب خلت من التقوى فهي خراب بلقع لا صيام ينفع ولا قيام يشفع قلوب كالحجارة أو أشد قسوة حالها في رمضان كحال أهل الشقوة ،لا الشاب منهم ينتهي عن الصبوة ولا الشيخ ينذجر فيلحق بالصفوة ، أيها الخاسر رحل رمضان وهو يشهد عليك بالخسران فأصبح لك خصمًا يوم القيامة رحل رمضان وهو يشهد عليك بهجر القرآن فيا ويل من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان فيا من فرط في عمره وأضاعه كيف ترجو الشفاعة أتعتذر برحمة الله أتقول لنا إن الله غفور رحيم نعم لكن إن رحمة الله قريب من المحسنين العاملين بالأسباب الخائفين المشفقين سُئل [ابن عباس ] عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد الجمعة والجماعات فقال ـ رضي الله تعالى عنه ـ هو في النار وفي صحيح [ابن حبان] عن [أبي هريرة] ـ رضي الله تعالى عنه ـ"أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صعد المنبر فقال آمين"