فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2991

فما هو حالك والصلاة يا من بليت بالتفريط في صلاة الجماعة و بالإفراط في المعاصي والشهوات شهر كامل وأنت تحافظ على الصلاة مع جماعة المسلمين تركع مع الراكعين وتسجد مع الساجدين فما شعورك وأنت تري المصلين عن يمينك ويسارك إنهم بشر مثلك اسأل نفسك يحرصون على صلاة الجماعة كل الشهور وأنت لا لماذا ؟ جاهدوا أنفسهم وتغلبوا عليها وأنت لا لماذا ؟ يتقدمون وأنت تتأخر والله لا أشك أنك تحب الله كما يحبون وترغب في الجنة كما يرغبون فلماذا يتقدمون وأنت تتأخر ويواظبون وأنت تهمل ؟ حدثني عن الراحة والسعادة يوم وطئت قدماك عتبة المسجد حدثنا عن اللذة والحلاوة يوم سجدت مع الساجدين وركعت مع الراكعين تسلم عليهم ويسلمون عليك تحدثهم ويحدثوك إن الله لم يعذُر المجاهد في سبيله في ترك الجماعة وهو في ساحة الجهاد يقاتل العدو ؛فقال الله سبحانه وتعالى فليصلوا معك والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعذُر الأعمى فبيته بعيد وبينه وبين المسجد واد فيه سباع وهوام وليس له قائد يقوده للمسجد كل هذه الظروف ولم يعذره صلى الله عليه وسلم لأنه يسمع النداء ، أجب فإني لا أجد لك عذرا أجب فإني لا أجد لك عذرا ، فيا أيها المفرط في صلاة الجماعة هل تجد لك عذرا بعد هذا هل تجد لك عذرا بعد هذا نعوذ بالله من العجز والكسل والخمول إذًا فلتكن هذه الأيام وليكن نصف الشهر هذا فرصة وانطلاقة للمحافظة على الصلاة والجماعة وكل شيء يهون إلا ترك الصلاة إلا ترك الصلاة فهو كفر وضلال كفر وضلال والعياذ بالله يا من بليت ببعض الذنوب إياك إياك بعد رمضان أن تعود ، شهر كامل وأنت تجاهد النفس وتصبرها وتجمع الحسنات وتحسبها فهل بعد هذا تراك تنقضها فالله عز وجل يقول (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت