فهرس الكتاب
فيا من أعتقه مولاه من النار إياك أن تعود إلى الأوزار أيبعدك مولاك من النار وأنت تتقرب منها وينقذك منها وأنت توقع نفسك فيها ولا تحيد عنها يا من بليت بالتدخين شهر كامل وأنت تفارقه ساعات طويلة وإذا حدثناك عن أخطاره وحكمه قلت لم أستطع تركه فمن أين لك هذه الإرادة وهذه العزيمة في رمضان وقد صبرت عنه حوالي اثنتي عشرة ساعة أو أكثر ، إذًا فاعلم أن رمضان فرصة للإقلاع عنه وفي رمضان في أخره جاءني أحد الإخوة يبشرني بتركه التدخين فقلت أخشى عليك من العودة قال لا فأنا تركته بعزيمتي وإرادتي قلت ابتعد عن أسبابه وأهله قال والله إني أري المدخن يدخن وكأني لم أر الدخان في حياتي فأنا تركته برغبتي وإرادتي إلى غير رجعة إن شاء الله قلت الحمد لله وكنت أعلم أن خلفه زوجة صالحة تذكره تارة بالكلمة الطيبة وتارة بالكتاب والشريط وتارة بتخويفه بالله فيا كل مدخن ومُبْتَلى رمضان فرصة ونصف الشهر هذا فرصة لمقارنة الحال ولكنها الهزيمة النفسية والهمة الدنية يوم يهزمك عود سيجارة قيل لبعض العباد من شر الناس قال من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا وربما أيها المدخن أشعلت سيجارتك أمام الناس فرأوك مسيئا أيها المدخن إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يمسك بعود سيجارة يعصي بها الله أيها المدخن أيها الحبيب هل تعلم أن التدخين مفتاح لكل شر وفجور لا تقل لا فإن من رآك تدخن تجاسر عليك في كل بلاء وفتنة وربما يدعوك اللواط والزنا والمخدرات والربا إلا من عصم الله أسأل الله أن يحفظك ويرعاك من كل سوء أيها الحبيب اسأل نفسك ما الفرق بين من في يده عود سواك ومن بيده عود هلاك أجب بكل صراحة أجب واترك الهوى واعلم أن هذه الأيام فرصة لا تعوض لترك هذا البلاء وخاصة أنك نجحت في رمضان فاستعن بالله وتوكل عليه وكن صاحب همة عالية وعزيمة صادقة أيها المسلم شهر كامل وأنت في ركوع وسجود تصلي في الليلة ساعات لا تمل ولا تكل ثم بعد