فهرس الكتاب
نعم أيها الولي ستسأل من الجبار لا من البشر ستسأل عن وسائل التربية التي ربيت عليها قلوب أهل بيتك فبماذا ستجيب أبالتلفاز أم بالمجلات أم بالأفلام أم بأشرطة الغناء أم بماذا ستكون الإجابة كيف تريد أن تكون المرأة صالحة والفتاة خاشية لله والابن مراقب لله سبحانه وتعالى كيف تريد الصلاح وهذه هي وسائل التربية اسمع يقول سليمان بن حرب سمعت [سلمان بن زيد] يقول كنت مع أبى فمررت من حائط فيه تبن وقد كنت صغيرا آنذاك فأخذت عود تبن ـ أي من الحائط ـ فوقف أبي وقال لي لم أخذت كأنه ينهرني فقلت إنما هي تبنه ببراءة الصغير أي لا تساوى شيئا فقال له أبوه يا سلمان لو أن كل إنسان أخذ تبنة هل كان يبقى في الجدار تبن؟ هكذا يربون أبناءهم وصغارهم على أحقر الأشياء وأصغرها حتى إذا شب وعقل لا تمتد يده علي أي شيء مهما كان كبيرا أو صغيرا هذه هي التربية بيوت تربت على الخوف والورع.
بائعة اللبن وما أدراك ما بائعة اللبن قصة مشهورة معلومة معروفة عند الجميع قرأناها عندما كنا صغارا تتكرر علينا كثيرا لكنها تبحث عن الموجه ليوجه هذه القصة للناس وتبحث عن الأب ليربي أبناءه علي هذه القصة فيذكرها ويستخرج الدروس والعبر منها لزوجه لابنته لطفله لنفسه..
عمر بن الخطاب كان ليلة من الليالي يعس في شوارع المدينة فاتكأ على أحد بيوتات المدينة فسمع الحوار التالي بين الأم وابنتها:
تقول الأم: يا بنية أمزجت اللبن بالماء ؟
فتقول البنية: يا أماه أما علمت أن أمير المؤمنين عمر قد نهى أن يمزج اللبن بالماء. فتقول الأم التي تعلق قلبها بالدنيا وبشهواتها وملذاتها والقلب يغفل والعين تغفل فتقول الأم التي غفلت: يا بنية وما يدري أمير المؤمنين عمر بنا !!