فهرس الكتاب
إن عمر بن الخطاب وما أدراك ما عمر أمير المؤمنين ما قرأت يوما في سيرة هذا الرجل وأخطأ دمع العين مجراه نعم لا تقل إنه رجل مشهور لا تقل إن عمر رجل مشهور لا، اقرأ في سيرته فتجد العجب العجاب في حياة ابن الخطاب رضى الله تعالى عنه عمر الذي كان في الجاهلية أقسى قلبا وأغلظه كان يرعب المسلمين فيجلس لهم في الطرقات وفوق الأشجار فيرمي عليهم الأشواك والأحجار حتى وصل الحقد والجفاء في قلب عمر إلى أن يحمل السيف مصلتا ليقتل به أعز البشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهل بعد هذا الحقد حقد ؟ لا ومع ذلك تدخل لا إله إلا الله وتفعل الأعاجيب في قلب هذا الرجل تدخل رقابة الله لتجعل هذا القلب من قلب قاس غليظ كالحجر إلى قلب رقيق لين قريب الدمعة سريع الدقة رضى الله تعالى عنه وأرضاه حتى أن عمر قال عنه صلى الله عليه وآله وسلم يا عمر إذا رآك الشيطان من فج سلك فجا آخر تخاف منه الشياطين وبشره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة فهو من العشرة المبشرين ومع ذلك هل اتكل على هذا لا بل كان إمام الخاشعين والخائفين رضى الله تعالى عنه وأرضاه.
ويروى [ابن أبى شيبة] في مصنفه أن عمر يأتي لـ [حذيفة] ويقول له يا حذيفة قل لي بالله أعدني رسول الله من المنافقين ؟ سبحان الله يتهم نفسه بالنفاق رضى الله عنه وأرضاه.
عمر كان يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبقى في البيت أياما يعاد يحسبونه مريضا كما ذكر ذلك الإمام أحمد في كتاب الزهد.