فهرس الكتاب
وعمر يذكر الذهبي في السير من صفاته أنه كان في خديه خطان أسودان من أثر البكاء من خشيته لله رضى الله عنه وأرضاه قرأ يوما (إذا الشمس كورت) حتى انتهى إلى قوله تعالى (وإذا الصحف نشرت) فخر مغشيا عليه رضى الله تعالى عنه وأرضاه هذا هو عمر يأخذ عود نبات فيقول يا ليتني كنت هذا العود يا ليت أم عمر لم تلد عمر يا ليتني كنت شجرة تعضد أي تقطع سبحان الله أهذا الخوف وهذه الخشية تخرج من عمر المبشر بالجنة فأين نحن من أنفسنا أيها الأخيار نراجع قلوبنا أيها الأحبة..
فمن يبارى أبا حفص وسيرته
أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها
من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
وهو أمير المؤمنين
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها
من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمطتي شهوات النفس جامحة
فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
وهل يفي بيت مال المسلمين بما
توحي إليك إذا طاوعت موحيها
أي طاوعت نفسك
قالت الزوجة:
قالت لك الله إني لست أرزؤه
مالي بحاجة نفس كنت أبغيها
يعني لم أكن أعتمد على بيت مال المسلمين إنما هو مال عندنا أي سأشتري الحلوى من مال كان موجودا عندي.
قالت أي الزوجة:
قالت لك الله إني لست أرزؤه
مالي بحاجة نفس كنت أبغيها
يقول لها عمر
ما زاد عن قوتنا فالمسلمون به أولى
فقومي لبيت المال رديها
سبحان الله وهو مالها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمون به أولى
فقومي لبيت المال رديها
قد فر شيطانها لما رأى عمر
إن الشياطين تخشى بأس مخزيها
هذى مناقبه في عهد دولته
للشاهدين وللأعقاد أحكيها
في كل واحدة من هن نابلة
من الطبائع تغدو نفس راعيها
لعل في أمة الإسلام نابتة
تجلو لحاضرها مرآة ناظرها
حتى ترى بعض ما شابت أوائلها
من الصروح وما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر
حتى ينبه منها عين غافيها