في هذا الشهر الكريم تتجلى قيم التكافل والتراحم والصلة بين المسلمين في أبهى صورها. وهذا ما نفهمه من قوله صلى الله عليه وسلم:"لو علمت أمتي ما في رمضان لتمنت أن تكون السنة كلها رمضان"أو كما قال - عليه الصلاة والسلام -. ذلك أن هذا الشهر الكريم يقرّب المسافات بين طوائف الأمة وجماعاتها، ويوحد بينها من خلال تلك العبادات التي يؤديها المسلمون فرادى وجماعات. فتعلو قيمة الجماعة، ويصير إحياء الشعائر سنة ظاهرة تحيى بعد أن كادت تموت، ويتكافل الناس عندما يجتمعون، ويحس بعضهم ببعض ويدرك هذا ما يعانيه الآخرون.
فما أعظمك يا رمضان!.. وما أكثر بركتك!.. وما أحلى صيام أيامك وقيام لياليك!.. فإنك شهر كريم، فيك تجتمع أمة محمد فتتحد قيمها الثقافية من خلال اللهج بالقرآن بشكل ليس في غيره من الشهور، ويتكافل فيه الناس بوجه لا يكون في غيره من أيام الله، وهو بهذا يوحد من قيمها الاجتماعية؛ وأولها مفهوم الجماعة ومفهوم التكافل والرحمة. والله أعلم.
(1) البقرة، 158.
(2) رواه أحمد.
(3) متفق عليه.
(4) رواه أحمد وابن ماجه.
(5) النحل، 71.